السيد محمد باقر الصدر

264

بحوث في علم الأصول

نفسه ، وعليه فلا معنى لأن يقال بأنّه يتدارك به المفسدة الموجودة في الغصب . وبهذا يبقى الإشكال واردا ، وبه يتّضح أنّ ثبوت التحريم على المقدمة الموصلة التي لم يقصد بها التوصل ليس معقولا ، وهو إن صحّ إلزام المكلّف بشيء ، لكنّه لا يصح لأن يكون ملاكا للإلزام بأي شيء . إذن فمقتضى القاعدة ، ارتفاع الحرمة عن مطلق المقدّمة الموصلة ، وبهذا لم يبق موضوع للحرمة في المنافاة الثانية بين الحرمة والوجوب الغيري للمقدمة الموصلة ، عندما يتوقف على المقدمة المحرّمة غرض أهم ، فإن الحرمة ترتفع عن المقدمة بمقدار ، تزول معه المنافاة بين وجوب الأهم وحرمة المقدمة .